جديد الموقع

المزيد من الملفات تُكشف عن هدى سلوم..لهذه الأسباب ادعى عليها القاضي ابراهيم

يقول نافذون قُدّر لهم معرفة بعض التفاصيل المتعلّقة بملف مديرة هيئة إدارة السير والآليات هدى سلوم، إنّ الأخيرة نموذج يحضر بقوة لدى سؤالنا عن الأسباب التي أوصلت البلد الى هذه الضائقة المالية والاقتصادية. إنها صورة طبق الأصل عن مغارة الفساد التي نتحدّث عنها وتطالعنا بأشكال مختلفة. الحديث مع هؤلاء يُبيّن مستوى الانفلات وقلة المسؤولية الذي ساد في عدد من مؤسسات الدولة. ففي الملف المعروف بـ"النافعة" حدّث ولا حرج عن موظفين استغلوا موقعهم الوظيفي للعبث بمال الدولة، وسرقة وارداتها. حدّث ولا حرج عن سرقة موصوفة تعرّضت لها المالية العامة التي تبدو اليوم "مهترئة" في أسوأ حالاتها. وهو الأمر الذي يدفع بالحكومة الجديدة التي حملت إرثاً ثقيلاً الى العمل ليل نهار لإعادة إحياء تلك المالية التي هي على شفير الانهيار. وفق أولئك الذين اطلعوا على بعض من التحقيقات التي أجريت مع عدد من الموظّفين، تتورّط سلوم وجهات سياسية نافذة بسرقة المال العام وهدره. قصص كثيرة تُروى عن سلوم ومتورطين معها، بعضها يكاد لا يُصدّق. وفوق كل ذلك، تفعل التدخلات السياسية فعلها لطي هذا الملف ويتعرّض قضاة للكثير من الضغط. 

وفق مصادر قضائية تتحدّث لموقع "العهد" الإخباري، فإنّ سلوم مدعى عليها بملفات عدة. بعضها كُشف للاعلام، والبعض الآخر لا يزال غير معروف. أمس الخميس، ادعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم على سلوم في ملف عدادات الوقوف (park meter) بجرم هدر الأموال العامة، وأحال الملف الى قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت جورج رزق. مصادر مطّلعة على الملف تكشف لموقع "العهد" أنّ التحقيق في هذه القضية واسع جداً جداً وقد بدأ منذ حوالى السنة. وأثبتت التحقيقات التي أجريت مع جهات عدة أنّ هناك اهمالاً وظيفياً ارتكبته سلوم ومعها أربعة أشخاص تسبّب بهدر المال العام وحرمان خزينة الدولة من واردات مهمة. وتؤكّد المصادر أنه ولأول مرة في تاريخ الجمهورية اللبنانية تتألف ورقة الطلب التي تدعي بموجبها النيابة العامة وترسل الى قاضي التحقيق الأول، من ثماني صفحات، فعادة ما تتألف من ورقة واحدة، بحسب المصادر التي تشير الى شمولية هذا الملف. 

وتؤكّد المصادر لموقعنا أنّه لدى الحديث عن الفساد الذي تتورّط به سلوم، لا نعرف من أين نبدأ. كل الملفات مهمة، وكلها ضيّعت على خزينة الدولة أموال طائلة. تختار المصادر بعض الملفات للحديث عنها، فتشير الى ملف الشاحنات وعمليات التزوير التي حصلت في هذا الإطار، حيث جرى تزوير دفاتر الشاحنات، كأن تتم نسبة ملكية الشاحنة الى الأشغال العامة كالدولة أو البلدية للتهرب من الرسوم بينما في الحقيقة تعود ملكيتها الى شركة خاصة تعمل في المرفأ، الأمر الذي يحرم الدولة من رسوم كبيرة، تماماً كما يحرم أصحاب الشاحنات العمومية من الأولوية، فسعر النمرة العمومية للشاحنات يصل حد الـ80 الف دولار. وتلفت المصادر الى أنّه وفي هذا الملف جرى ارتكاب مخالفات بالجملة، اذ يُمنع على الشاحنة الخاصة أن تضع حمولة أكثر من 21 طنًّا، بينما سلوم ومن حولها كانوا يمررون أكثر من هذه الكمية للشاحنات الخاصة التي يستفيدون منها.

وتنتقي المصادر ملفًا آخر للحديث عنه يتعلّق بالمناقصات، حيث كان يجري مثلاً عرض  مناقصات بثلاثة ملايين دولار، ومن ثم تُلزّم لأحد آخر ضمن صفقة معلّبة بخمسة ملايين دولار. الرسوم الجمركية تُشكّل ملفاً آخر تتورّط به سلوم أيضاً. على سبيل المثال، لنفترض أن رسم الجمرك على السيارات السياحية مليون ليرة، يُصار الى تخفيض الرسم الى مئتي ألف ضمن اتفاقية معينة مع صاحب السيارة الذي لا بد أن يدفع أموالاً أخرى للمتواطئين مع سلوم. هذا الحال لا يزال مستمراً منذ حوالى السبع سنوات، بحسب المصادر التي تختم حديثها بالقول "ويسألون كيف أفلسنا وكيف تبخّرت أموال الخزينة؟!".

المصدر: العهد

إخترنا لك

مادة إعلانية
Script executed in 0.069973945617676